وفيق سعد العاملي
98
أين الإنصاف
يقول : وأول من يحكم فيهم المحسن بن علي عليه السلام وفي قاتله ، ثم في قنفذ ، فيؤتيان هو وصاحبه فيضربان بسياط من نار . . " ( 1 ) وهذا الخبر كسابقه لا دلالة فيه على أن ابن قولويه عالة على الخصيبي الذي لم ينقله فيما نقله في كتابه الهداية الكبرى . 19 - وقال الملطي الشافعي المتوفي سنة 377 ه وهو يعدد مقالات هشام بن الحكم رحمه الله : " . . وأن أبا بكر مر بفاطمة ( ع ) فرفس في بطنها ، فأسقطت وكان سبب علتها وموتها . . " ( 2 ) . والمعروف أن الذي فعل ذلك هو عمر ، ولعل الاشتباه جاء ممن نقل مقالة هشام أو من الملطي نفسه . وهذا الخبر كسابقه لا دلالة فيه على أن الملطي عالة على الخصيبي لا سيما أن الملطي يعدد مقالات ابن الحكم ويذكر سبب علة الزهراء ( ع ) وعلة موتها . . الأمر الذي لم يتعرض له الخصيبي البتة . . 20 - ونقل الصدوق القمي المتوفي سنة 381 ه عن علي ( عليه السلام ) في تفسير قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إن لك كنزاً في الجنة ) : " إن هذا الكنز هو ولده المحسن ، وهو السقط الذي ألقته فاطمة ( عليها السلام ) لما ضغطت بين البابين " ( 3 ) . وروى أيضاً عن ابن عباس في حديث طويل : " . . فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي ، فتقدم علي محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مقتولة ، يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، اللهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب على جنبها حتى ألقت ولدها " ( 4 ) .
--> ( 1 ) كامل الزيارات لابن قولويه ، الباب 108 نوادر الزيارات الحديث 840 ص 548 و 551 . ( 2 ) التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ، ص 25 و 26 ( تحقيق محمد زاهد الكوثري ) . ( 3 ) معاني الأخبار ، ص 205 و 207 ، وراجع البحار : ج 39 ، ص 41 و 42 . ( 4 ) الأمالي للصدوق ، ص 99 و 101 ، وراجع فرائد السمطين : ج 2 ، ص 34 و 35 ، وإثبات الهداة : ج 1 ، ص 280 و 281 ، وإرشاد القلوب ، ص 295 ، وبحار الأنوار : ج 28 ، ص 37 و 38 ، وج 43 ، ص 172 و 173 ، وعوالم العلوم : ج 11 ، ص 391 و 392 وفي هامشه عن غاية المرام ، ص 48 . وعن المختصر ، ص 109 ، وراجع جلاء العيون : ج 1 ، ص 186 و 188 ، وبشارة المصطفى ، ص 197 و 200 ، والفضائل لابن شاذان ، ص 8 و 11 ( تحقيق الأرموري ) .